المجزرة الحقوقية ..!
13 يناير, 2009 بواسطة سعد بن عبدالرحمن النفيسةبعض مشاعري التي ناء بها صدري الجريح ..!
واستجابة لـ “القلم الفصيح” كانت هذه الأحرف ..
أن تُسحق حتى النخاع بأربع وعشرين صفعة أقصد حصة فإن ذلك يعني أن اليوم الذي تخرج فيه مبكرا هو عيد لا يمكن معه وصف الفرحة ، وفسحة لا يمكن معها كبح الحركة ، و طفولة تتمرد داخل هذا الإنسان المدعو معلما !
وقد كان قدري أن يكون يوم الاثنين عيدي الذي أكون فيه طفلا متمردا في فسحته ، لكن هذا اليوم لم يكن كسابقيه !
الساعة العاشرة وخمس وعشرون دقيقة موعد الخروج من الحصة الرابعة إلى خارج أسوار المدرسة ، حيث الهواء والحياة الكريمة ..
غير أنّ الخروج من المدرسة في هذه المرة على غير العادة ؛ ففي النفس من الاضطراب والقلق ما لا يقدر على حمله إلا معلم محتسب من طبقة المستوى الثاني ..!
الزميل المفضال أبو زيد شيعني إلى حيث الدرج الرئيس في المدرسة ليؤكد على ضرورة تبشيره بما سينفض عنه المؤتمر الصحفي الذي روجت لها وزارتنا الموقرة !
مباشرة انتقلت من المدرسة إلى شاشة الحاسب في البيت لأعكف على آخر الأخبار (للأسف لم تكن غزة في قائمة الأخبار!!) ..
كان الشعور محبطا للغاية ، ولم أدر لماذا كل هذا الشعور وفي هذا الوقت بالذات ؟!
ربما لأننا لم نعتد من الوزارة يوما ما أنها وقفت معنا ! أقول : ربما !!
ويمضي الوقت المثقل بالكوابيس في دوامة اليقظة بطيئا بطيئا ..
صليت الظهر صلاة كدت أعيدها ؛ فقد تكفل خنزب بنقل وقائع المؤتمر بالصوت والصورة !
عدت لأؤدي الراتبة قريبا من الجهاز وليس أمامه !
ازدياد أعداد الزوار والأعضاء لحظتها لافت للنظر ..
الردود كانت تحمل من التشاؤم بعيض ما أحمل ..
والبعض القليل منها حاول تكذيب حقيقة مشاعره بترديد التفاؤل مع نبرة خوف تطرد فلول التفاؤل في كل مرة..!
بدا الخبر الهزيل الذي حمله لنا (…) واضحا من تعقيبات أعضاء الموقع وانطباعاتهم ..
ولذا لم يكن الخبر الذي زفَّه (….)* مفاجئا بعدما مهد له بتصريحين متناقضين ..
أتذكر حينها أني أرسلت أكثر من عشرين رسالة نصية لم تكن تحمل إلا دعاء ساخنا على من كان سببا في حرماننا من حقوقنا ، ولكني أحسست برقة دعائي عندما رأيت المواقع التعليمية وقتها تحمل ما هو أشد وأقسى وآلم ..!
ومضى اليوم كئيبا كأني لم أر في حياتي خيرا قط !
ويأتي الثلاثاء وقد زوَّرت في نفسي أمرا ألا أعيد نقاش الموضوع رأفة بصحتي فإذا بالمعلمين يواسي بعضهم البعض بوصف القائمين على القرار بأنهم ظلمة و .. و … و … مما لا أستطيع نقله ؛ فما جرى على ألسنتهم مخيف مخيف .. ولا يمكن لأي قرار كان أن يمحو هذه الندبات من ذاكرتهم الجريحة حتى لو كان ذلك بإعادتهم إلى درجاتهم المستحقة وتقديم الفروقات لهم !
إن الأذى النفسي الذي عاناه المعلمون وما زالوا شنيع ومؤلم ..
ولست أفهم علام كانت التطبيل في الإعلام والوزارة إثر قرار التحسين ؟!
ها هي المشكلة تتجدد ولكن بغضب شديد سيرى أثره
حارقا في ميدان التعليم الذي مل رجاله من تخديرهم بالاحتساب !!
تخبطات لا نستغرب بعدها انحدار مستوى التعليم !
وارتجالية لا نملك إزاءها إلا الترحم على زمن الكتاتيب !
وبذاءة تصفنا بنكران الجميل لا نقدر أن نقول أمامها إلا :
حسبنا الله ونعم الوكيل عليكم
ما تنفستم الهواء ..
واحتضنكم التراب ..
وحرمكم الله مما تتمنون من الدنيا كما حرمنا ..!!
على هذا النحو أبث شكواي ككل المظلومين حرقة وأسى ..!
=-=-=-=-=–=-
*لم أذكر اسمه شفقة عليه من دعاء المظلومين!
(المقالة منشورة لي بمعرف مستعار في موقع تعليمي صديق)
مواضيع: كيان | مشاهدات 602 |
14 يناير, 2009 الساعة 6:04 م
:
معاناة ولكن ربك كريم
ويارب ينثال عليكم الخير وتوفى لكم حقوقكم
14 يناير, 2009 الساعة 7:09 م
يا أخي
هل تعرف من القائل :
لقد أسمعت لو ناديت حيا
ولكن لا حياة لمن تنادي !
إن كنت تعرفه فقبل رأسه فقد بلغ !
وإن كان قد مات -وهو كذلك - فترحم عليه . فلو عاش في زمن وزارة التربية فماذا سيقول ؟ !
14 يناير, 2009 الساعة 7:42 م
ملاذ
نعم
هي معاناة
ولكن البعض -للأسف- يرونها جشعا !
14 يناير, 2009 الساعة 7:46 م
مشاري
لو عاش ورأى ما تصنع الوزارة بأبنائها لاضطجع أمام مبنى الوزارة ووضع لاصقا على فيه وحمل عبارات تنديدية بالسياسة التعليمية في الوزارة !
14 يناير, 2009 الساعة 10:11 م
جعله خير!!
ابو عبدالرحمن :
انصح الأساتذة أن يصبحوا لاعبي كرة قدم!! أو غيرها من مهن هذا الزمان التي توكل عيش !!
15 يناير, 2009 الساعة 11:49 ص
طرح رائع أتمنى أن يجد أذناً مُنصِتة !
لكل مهنة مشاكلها و لأصحابها همومهم الخاصّة
كانَ الله في عونِ الجميع ..
16 يناير, 2009 الساعة 4:15 ص
أن نملك معلم كـ أنت كفيل أن يكون لدينا تعليم جيد ..
ولكن القرار لن يكفل سوى …؟ ما لا أستطيع ترجمته من “قهر” .. كان الله في عون أصحاب القرارات فهم أشد بلاء من غيرهم .. في تحمل .. ما لا أستطيع تفسيره!
فرج الله همكم..
16 يناير, 2009 الساعة 7:19 م
لايشك أحد في أنها مهنة متعبة وشاقة جداً ،، ولكن لها متعة ونكهه لايجدها ألا من انتقل من هذه المهنة إلى عمل إداري روتيني ..
طبعاً الكلام والحال ينطبق على من كان همه وهدفه الأول دعوياً بعده يأتي الكسب مصداقاً لقوله عز وجل (( ولاتنسى نصيبك من الدنيا ))
شكرا سعد ،،
17 يناير, 2009 الساعة 11:28 ص
كل اسبوع يقابل وجهي جدولي الذي يبلغ نصابه السبع والعشرين حصة .
أحاول ؟أن أنتج بجد واجتهاد ، ولا أجد غير لا . لا بأس ، فيما بعد ، ومع ذلك نستطيه أن نحارب بعض الشئ . فماذا عن أخواتنا المعلمات اللواتي يعانينن أكثر وأكثر .
دمتم..
17 يناير, 2009 الساعة 1:28 م
عبدالإله ..
المشكلة أن الكثير من صناع العقول (المعلمين) غير مؤهلين لرسم الفرحة على الألاف من الجماهير !
17 يناير, 2009 الساعة 1:31 م
ميساء
صدقت
فالجميع يتذمرون -وأنا واحد منهم- ..
لا يهم فنحن بخير ما دمنا نستطيع الصراخ !
17 يناير, 2009 الساعة 1:33 م
ود
أشكر لك حسن ظنك
بث الشكوى آتى بعض الأكل وإن لم يؤته كله !
ولذا سنظل كذلك حتى نأخذ ما بقي من حقوقنا .
17 يناير, 2009 الساعة 1:38 م
الوحيد
اللذة لا تنال إلا بالمشقة ، وهذه مهنة التدريس ، والاختلاف بين الناس في هذا بين ..
وأمر الاحتساب في ذلك لا غبار عليه ، لكن أن يكون سوطا يلهب ظهرك كلما رفعت رأسك مطالبا بحق من حقوقك فلا !
لأنه هنا كلمة حق أريد بها باطل !
18 يناير, 2009 الساعة 5:11 م
وها هو من وصفنا بنكران الجميل يعتذر !!
http://www.sabq.org/?action=shownews&news=2299
21 يناير, 2009 الساعة 9:21 م
ميقات الذاكرة
تتنعوع المأساة عند المعلمين والمعلمات وتتعدد ..
ولا عزاء إلا مقل هذه الأحرف التي ترقم هنا أو هناك ..
والله المستعان .