ندوة : تجربة الكتابة الصحفية
19 سبتمبر, 2008 بواسطة زجاجة عطر
ضمن نشاطها السنوي أقامت جمعية الصحفيين السودانيين بالسعودية ندوة بعنوان : تجربة الكتابة الصحفية .. حيث استضافت فيها ثلاثة من الكتاب المرموقين الذين لهم وزنهم في الصحافة العربية والمحلية .
الزمان : الخميس 18 / 9 / 1429 هـ الساعة العاشرة مساءً
المكان : قاعة الملك عبدالعزيز للمحاضرات بالمربع .
ضيوف الندوة :-
- الكاتب أ . داود الشريان ( كاتب بجريدة الحياة ومقدم برنامج المقال بفضائية دبي ونائب رئيس مجموعة إم بي سي ) .
- الكاتب أ . جعفر عباس ( مسؤول الرقابة الداخلية بقناة الجزيرة وكاتب بجريدة اليوم ) .
- الكاتب أ . مصطفى يس ( مسؤول التحرير للطبعة السعودية لجريدة الحياة بجدة ) .
حيث تحدث كل منهم عن المحاور التالية : بداياته في الدخول لعالم الصحافة - تكوين شخصيته وأسلوبه الصحفي - نصائح للكتاب الصحفيين وكتاب الأعمدة - رؤيته للواقع الصحفي الحالي - مواقف تعرض لها أثناء عمله المهني .
دائماً ما نركز في مثل هذه الندوات على النقاط الهامة والعبارات المركزة التي يذكرها ضيوف الندوة دون التركيز على التغطية الشاملة والتي قد تطيل التدوينة وتكون باعثة على الملل .. فإلى الندوة ..
البداية كانت مع الكاتب داود الشريان ، متحدثاً عن تجربته الصحفية عامة وفي الكتابة الصحفية خصوصاً ، وقد سجلنا هنا أبرز النقاط التي ذكرها مشكوراً :-
- أول مؤثر في الأسلوب الكتابي هو شخصية الكاتب وتكوينه المعرفي وطبيعة انفعالاته الإنسانية فكتاباته باختصار انعكاس لحياته .
- يتغير الأسلوب مع تقدم الكاتب في العمر وتنوع قراءاته وتجاربه الحياتية ، فقد تخبو حماسته في قضية ما ، وتخف حدة عباراته .
- أحسن الكتاب من حيث جودة صياغة العبارات والفقرات هم من يحمل خلفية قانونية ومن ثم تاريخية لأنهم تدربوا على وسائل الإقناع وطرق الإثبات وتزودوا بحصيلة كبيرة من الأحداث والعبر من خلال دراساتهم واطلاعهم .
- لابد أن يسأل كل كاتب مبتدئ نفسه : أنا أعجب بمن مِن الكتّاب الصحفيين ؟ أود أن أصبح مثل من ؟
- أغلب الكتاب يقلد أسلوب كاتب ما لفترة معينة من الزمن ، ثم إذا كان موهوباً يكون له أسلوبه الخاص في الكتابة وعباراته المميزة .
- من الذين تأثرت بهم الأستاذ جلال كشك ( في كتاباته الساخرة ) ولكنه كان يكتب باللهجة المصرية ، ما أجبرني على إيجاد أسلوب خاص بي يناسب البيئة المحلية السعودية .
- في نظري تعد الكتابة اللبنانية أكثر صرامة ودقة من الكتابة المصرية والتي تميل إلى الاستطراد والتوسع في الفكرة .
- اقتبست من الأستاذين : أحمد بهاء الدين و مصطفى أمين .. العبارة القصيرة التي تساهم في تسريع إيقاع المقال ، لأننا لدينا مشكلة في صياغة العبارات ، فنقع في خطأ صياغة العبارة الطويلة المملة التي تتعب القارئ في تتبع أواخرها وهذا مما يعاب على أسلوب صياغة الأخبار في وسائل إعلامنا وإذاعتنا المحلية وأذكر مقولة للأستاذ محمد فتحي ( وهو بالمناسبة أول مذيع مصري قال عبارة : هنا القاهرة ) يقول منتقداً عملية الصياغة الإخبارية في الإذاعة : بين المبتدأ والخبر مسافة 10 كيلومتر .
- الكاتب غالباً يكون مأسوراً بالتخصص الذي يكتب فيه .
- الكتابة الانفعالية هي التي تحرك المقالات وتبث فيها الحماس بعكس الكتابة الانشائية المملة .
- إما أن تكون مع أو ضد قضية ما حتى تكتب عنها ، أما أن تكون محايداً فهذا ما يضعف من قوة المقال .
- الخوف من إبداء الرأي يضعف لغة المقال وبالتالي تأثيره على القرّاء .
- الفكرة مثل الطيف أو الصدمة تأتي فجأة وفي لحظات ، عليك أن تستغلها بتقييدها والكتابة فوراً .
- في مقالاتي عموماً اكتب استناداً إلى خبر أو معلومة ومعظم كتاباتي هي في الواقع تعليق على خبر ما .
- المشكلة الحقيقية ليست في الكتابة واختيار العبارات وإنما في المعالجة الواعية للفكرة .
- تقلقني العبارة الأولى في المقال لأن اللغة مثل الكائن الحي لا تستطيع التصرف بها حينما تبدأ فهي تقودك وتقود عباراتك إلى ما لم تكن تريد إن لم تكن واعياً لها ، وهي مثل الشريك لك في الكتابة لها أثرها الذي لا ينكر .
- يعجبني الكاتب يوسف إدريس وهو كاتب قصصي بارع له أسلوبه في صياغة العبارات الأولى في مقدمة قصصه وأسلوبه الذي يجبرك على إكمال قراءة ما كتب .
- لايوجد طقوس كتابة أتقيد بها كما أنني لا أؤمن بذلك ، أنا أكتب متى ما كانت الفكرة حاضرة وكان جهازي المحمول في يدي في أي مكان .
- لدي رأي غريب ( أرجو أن تفهمونني جيداً ) : الكتابة مثل الجنس لن تصل إلى أروع المقالات في جودتها وأجملها ما لم يصاحبها طاقة عالية من الإثارة والحماس .
- لا أكتب لردود الأفعال أو بانتظار تعليق ما أو إشادة ( قد تهمني في معرفة صدى المقال على القرّاء ) بل أركز على الفكرة وكيفية تناولها وبأسلوبي الخاص .
- ينبغي أن يتحلى الكاتب بالقدرة على الاختصار والإيجاز مما يكسبه مرونة عالية في صياغة الفقرات كما ينبغي أن يكون التواضع صفة لازمة له بحيث لا تبرز الـ ( أنا ) في مقالاته وكأنها سيرة ذاتية وتمجيد لشخصه الكريم .
- المقال ذاتي أي فيه فكرة لك ورأي خاص بك يحب جمهورك أن يطلع عليه وليس ملك لك تتكلم فيه عن ذاتك وكأنك تستعرض علاقاتك ووجاهتك في المجتمع .
- كتّاب المدونات اليوم يكتبون بعبارة سهلة وجمل جميلة وصياغة رائعة ومضمون عميق ومعالجة للأحداث برؤية واقعية رصينة ، بل إنني أقول : لو جاء أحدهم للصحافة فسيحلون مكاننا وسيقطعون باب الرزق الذي نعيش منه !!
- كاتب المقال مثل الخطيب ينبغي أن تكون لغته مباشرة ويفهمها أي أحد وأي إغراق في المصطلحات وغموض في العبارة يفقد المقال انتشاره .
- الصحف الحائطية في بعض المدارس والمرافق التعليمية مثل الصحف اليومية الفرق بينهما في عدد النسخ !!
- السودان بلد مليء بالصحفيين المؤهلين والكوادر الناجحة ولكنه بلد لا يوجد به صحافة .
ثم بعد ذلك تحدث الكاتب السوداني : معاوية يس عن تجربته في الكتابة الصحفية متنقلاً في أكثر من مؤسسة صحفية ، وكانت معه هذه النقاط :-
- جربت العمل في الصحافة في كافة المجالات وهذا ما أكسبني فهماً أكبر لماهية العمل الصحفي وكان لذلك دور إيجابي في توسع الخبرة وعدم اقتصارها على كتابة العمود الصحفي ، حيث تنصرف همم الكتّاب المبتدئين اليوم إلى زاوية أو عمود صحفي خاص به يعلق عليه صورته ويختم عليه باسمه .
- الصحفيون قسمان :
الحرفيون وهم من تدرجوا في الصحافة من أدنى مستوياتها إلى التحرير ورئاسة التحرير وإدارته .
المهنيون وهم من يملك الشهادات المتخصصة ودخلوا المجال الصحفي بعد الدراسة النظرية .
- في فترة عملي في الصحافة البريطانية تعلمنا كيف نفكر أولاً ثم تعلمنا الكتابة بعد ذلك .
- كاتب العمود الصحفي عليه ضغط كبير من نفسه ومن قرّائه للمحافظة على المستوى المتميز الذي عرف به في الكتابة .
لم نسعد بلقاء الكاتب الأستاذ جعفر عباس ( بسبب أمور إدارية حالة دون تواجده بيننا ) لكن المنظمين للندوة تداركوا هذا الموقف بتعويض حضوره بمداخله صوتية عن طريق الهاتف الجوال ، وكانت معه النقاط التالية :-
- بدأت كمترجم في صحيفة في أبوظبي ثم عملت في صحيفة الاتحاد الإماراتية .
- ثم بعد ذلك انتقلت لكتابة الافتتاحيات والأعمدة المستهلكة لكنني لم أجد نفسي في كل ذلك .
- في صحيفة الشرق القطرية بدأ قبولي ككاتب عمود بأسلوبي الخاص .
- أنا أكتب كما اتكلم بعفوية واقتبس بعض أفكاري من أحاديث الناس العابرة .
- المقال الساخر ظاهره الدعابة وباطنه المرارة .
- أستخدم أسلوب الجاحظ في تنوع المواضيع والأفكار في المقال الواحد واستخدام أسلوب الاستطراد الذي يتيح لك شيئاً من المرونة في تمرير بعض الأفكار دون أن يلحظها مقص الرقيب .
- كتبت لثلاث سنوات باسماء مستعارة ، وعندما وجدت الإشادة قررت أن أكتب باسمي الصريح .
- على صعيد طقوس الكتابة : ليس لدي صقوس معينة ، لكنني لا أسمح لأحد أن يقرأ ما أكتب قبل أن ينشر .
كان هناك عدة مداخلات من بينها مداخلة للأستاذة حليمة ( صحفية سودانية وكاتبة ومدونة والمشرفة على موقع الجمعية ) ..
- الكتابة الانجليزية تركز على أكبر قدر من المعلومات في أصغر حيز كتابي ، أما الكتابة العربية فتعتمد على الأسلوب الإنشائي والحشو في الكلام .
في نهاية الندوة تم تسليم الدروع التقديرية لضيوف الندوة ، ثم ختامها مع وعد بلقاءات قادمة .
* مشاهدات خاصة من الندوة :-
- كان الحضور باهتاً ( لا أعرف السبب بالتحديد ) ، بل إن بعض المهتمين من الصحفيين السودانيين لم يعرفوا عن تنظيم الندوة .
- كانت البداية متأخرة فعلاً حيث من المفترض أن تكون البداية في تمام الساعة العاشرة مساءً إلا أننا اضطررنا للمحافظة على مقاعدنا لمدة ساعة كاملة حيث لم تبدأ الندوة إلا في تمام الحادية عشرة والربع .
- كان الوقت المعطى لكل ضيف قصير نوعاً ما ( قد يكون ذلك بسبب التأخر في البداية ) ، مما أجبر الضيوف على الاختصار .
- لم يكن التنظيم بذلك المستوى ، حيث لم يعط الجمهور فرصة لطرح الأسئلة أو المداخلات القصيرة مع المحاضرين .
مواضيع: عبق | مشاهدات 2,159 |


20 سبتمبر, 2008 الساعة 2:23 ص
يبدو أن النصيب الأكبر في الندوة كان لداوود الشريان !
شكرا لك فقد دوّنت ما حرمني منه المدوّن سعد !!!
20 سبتمبر, 2008 الساعة 4:28 ص
عبق أو محمد أبو حيمد..
(كلاهما يعبر عن الآخر)
شكرا تمتد امتداد الأصوات الخاشعة في فضاءات رمضان الرحبة .
لقد منحتني الفرصة لأكف عن قرع سني أسفا على عدم الحضور !كنت أخا مشوارك الثقافي لحضور الندوة ولكن !
هذا التقرير الشامل لا يكفي عن الحضور لكنه يعطي ملخصا له ..
أما التفاصيل فبين وريقات لك كثيرة تزدحم فيها المعلومات والانطباعات والرؤى ..
شكرا لك عندما صحبتنا معك في الندوة .
20 سبتمبر, 2008 الساعة 12:42 م
كانت ندوة رائعة جداً …
خاصة في الحديث مع مصور القناة !
لا يهم حصلنا على قارورة مياه مجانية !
21 سبتمبر, 2008 الساعة 2:37 ص
هل انتهت الندوة بذلك ؟
أظن المدونة كان لها حضور مع أحدهم !
22 سبتمبر, 2008 الساعة 4:47 م
احححم
23 سبتمبر, 2008 الساعة 3:12 ص
تحياتي
اطلعت على تغطية الندوة وقد أعجبني الملخص ، وهو كتب بطريقة أفضل بكثير من تغطية بعض الصحف الورقية . لعل هذا يؤكد كلامي أن مهنية الشباب في المدونات يعد ببروز جيل متميز من الصحافيين والكتاب ، ثمة ملاحظة على التغطية هي أنني تحدثت في شكل أوسع مما نقل عن المدونين وخاصة مدونات البنات وكان بودي نقل كل ماقيل .
أشكركم على الطرح المهني الجاد .
23 سبتمبر, 2008 الساعة 4:50 م
أ.داود الشريان هنا !
كان من الواجب ألا تكون هذه الزيارة عابرة ، وألا يكون هذا الهطول سريعا !
بودي لو تمت إضافة الأستاذ عبر لقاء مستقل فـ”المقال” ما يزال صداه يتردد . والمقالات في “الحياة” تنبض بالحياة في عالم الأموات ..
لهذه الثواني التي منحها لنا نرفع أشمغتنا احتفاء وتقديرا .
24 سبتمبر, 2008 الساعة 5:31 ص
إضافة رائعة ، أن يكون داود الشريان من بين الهاطلين هنا …
أممممم
لنتذوق هذا الهطول … كغيث على مجدبة …
مرحبا بك أنت المتواضع هنا …
أيها الشريان !
لا عيش للقلب بغير شريان …
رائعة أيتها الزجاجة العطرية …
25 سبتمبر, 2008 الساعة 11:43 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تغطية طيبة ومفيدة وقدمت لنا وجبة قيمة عظيمة الاستفادة
بارك الله فيك واعزك
13 أكتوبر, 2008 الساعة 4:08 ص
هنا ماكتبه داود الشريان عن التدوين :-
المدوّنون العرب
مجتمع المدوّنين
23 أكتوبر, 2008 الساعة 8:28 م
مشكور أخوي ابومعاذ على هذه التغطية الرائعة
31 أكتوبر, 2008 الساعة 6:00 م
مشكوووووووووووووووووورين مررررررره….
31 أكتوبر, 2008 الساعة 6:03 م
بلييييييييييز ممكن ابي مقال ذاتي: وصفي او اجتماعي بس يكون قصير ابيه الحين بلييييييييز بكرا عندنا انشاء
31 أكتوبر, 2008 الساعة 6:05 م
افااااااااا محد بيساعدني انا اول مره ادخل الله يخلكم ساعدوني
31 أكتوبر, 2008 الساعة 6:29 م
سعودية
المدونة مليئه بالمقالات
شوفي اللي يناسبك
وأهلاً