يا وزارات ضحكت من سخفها الأمم !
11 يوليو, 2008 بواسطة مشاريإني لفي الحقيقة لأخجل من نفسي ، مما وصلت إليه وزاراتنا من التقدم العكسي ، حتى أنه قد يضحكك إلى درجة البكاء تصرفات تيكم المؤسسات الأضخم في بلادنا إن صحت التسمية ، قلب طرفك في وزاراتنا ، ما الذي يسرك أن تراه غير مبانيها ، والمؤسف أن تكون هذه المباني تستر خلفها الاستخفاف بالناس وتزويق الخديعة لهم …
.

ضحكت من سخافة هذا الإعلان وامتهانه ، حتى إني تذكرت عبث موبايلي والاتصالات ، والدعاية التراشقية فيما بينهما …
أدعكم تتأملون الإعلان قليلاً ، والذي وضع في صفحة كاملة من جريدة الرياض يوم الأحد 3 رجب 1429 هـ وكان بالحرف الواحد :
( أنت فطن ، لكن لا يخدعوك ! فلا تدع زكاتك ، وصدقاتك تذهب إليهم نحن الأعرف بفقرائنا : ” المطلقات ، والأيتام والأرامل والمعوقين والعجزة والمهجورات ، ومن لا عائل له ” دقة في الرصد الاجتماعي ويسر في الصرف ) أ . هـ ثم جاءوا بصورة شيخ كبير أمام الصراف وكأن الشاشة أختير فيها ” الضمان الاجتماعي ” …
فالسؤال : ما المقصود بلا يخدعوك ! ، وقد وضعت صورة الصراف ، ولا يوجد في الصراف سوى الجمعيات الخيرية ، التي تجيزها الدولة وعن موافقة منها … ثم توضع الوصاية ( فلا تدع زكاتك ، وصدقاتك تذهب إليهم ) !
ما أو من هم الذين تحذرون الفرد من أن تذهب الصدقات والزكاة إليهم !!
ثم عبارة ” أنت فطن ” ! كأنما يخاطب طفل ، لا يفهم المجال الحقيقي الأشد حاجة ، لصرف الأموال ، ويدلل الطفل بأنت فطن أو أنت بطل أو شاطر فلا تفعل كذا !!
ثم تصف الوزارة نفسها بأنهم الأدق والأشد رصداً لصرف الأموال ، وأم المصائب أن رقم حساب استقبال الزكاة والصدقة واحد – كما هو في الإعلان - ، لا أدري كيف سيفرقون بين الصدقة والزكاة ، وأين الدقة وشدة الرصد ؟ !
والناس تبصر الوعود من الوزارة التي لا تلبث أن تكون رماداً تذروه الرياح ، فهل تتستر عن الواقع بمثل هذه الدعايات ، لكن الزلل لا ريب يكشف الحقيقة ثَـَـم …
ومهما يكن عند امرئ من خليقة وإن خالها تخفى على الناس ، تعلم !
فأين التحري في صرف الزكاة في أصنافها الثمانية ، وقد خلطوا الصدقة مع الزكاة ، بيد أني لا أعلم جمعية خيرية إلا وقد وضعت رقم حساب الصدقة مختلفاً عن حساب الزكاة …
ثم تـُلمز الجمعيات الأخرى بـ “لا يخدعوك !” والناس تعي مما تعيشه أن شيئا من الضمان الاجتماعي ليس بالقليل يصرف لأناس غير محتاجين والكثير ممن ليسوا من الأصناف الثمانية … ويعلم الناس أن الضمان الاجتماعي مدعوم من الدولة حرسها الله وأطال بقاءها على طاعته ، دعماً سخيا ويبقى الكثير منهم في العوز ، ما أصدق قول الشاعر :
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه وصدق ما يعتاده من توهم !
فهل هذه سياسة جديدة للوزير الجديد وابتكار إبداعي لعالم الدعاية كي يضرب الجمعيات الخيرية ببعض … وتكذب أحداهن الأخرى … أم هو شيء استباقي لإعلان حرب على الجمعيات الخيرية …
للأسف الشديد أصبح كثير من الناس في نفور شديد من كل ما هو تحت رعاية الدولة ، لما يشاهدوه من سرقات للأموال ليلاً ونهاراً ، ومما أودع في حساب الضمير الحي … !
أما عني أنا – فإن أنفقت – فسأخدع بالجمعيات الخيرية الأخرى … دون تخصيص ، وانخدعت بما أراه من أفعالهم ونتاجهم ، لا بدعايات تحتل صفحات كاملة في صحفنا اليومية مهنتها الهمز واللمز ، تهدف للصعود على نقد الآخرين مستغلة قوة دعم الدولة !
إلى الله نشكو حالنا ونعوذ بالله من سوء مآلنا ، يا وزارات ضحكت من سخفها الأمم !!
مواضيع: كيان | مشاهدات 351 |
11 يوليو, 2008 الساعة 3:23 ص
يشرفني في البدء أخي مشاري أن أكون أول من علق على موضوعك ، فموضوعاتك رائعة كالعادة ، وإن كنت نادمة على شيء فهو على عدم معرفتي بهذه الزجاجة الغالية إلا من يومين !
………..
وأنا ضحكت معك خلال قراءتي لهذا الإعلان إلى هذه الدرجة وصل التخلف لدينا !!
فإذا كانت وزارة مختصة بجمع التبرعات لم تفرق بين ركنين أساسيين وهم الصدقة والزكاة فهل هذه تستحق أن نضع تبرعاتنا بها !!
تقبل مروري ..
11 يوليو, 2008 الساعة 2:07 م
مرحبا أشواق
يشرفنا مرورك وإن كان متأخراً
فكل ما كتب موجود ، وكما يقال / ما تأخر من أتى !
في الحقيقة قد تجدين شيئا من القسوة في ما كتبت لكن مما في النفس من تهميش للناس واستغفال لهم إلى أبعد درجة … !
والمرء حين يضع الصدقة أو الزكاة بالذات يكون في أشد غايات التثبت في أن تصل إلى مستحقيها …
شكرا لك أشواق …
11 يوليو, 2008 الساعة 2:19 م
(نحن الأعرف بفقرائنا)
الله الله
(لا يخدعوك)
تهميش صريح لبعض الجمعيات الخيرية
والندوة العالمية للشباب الإسلامي
شكراً مشاري
11 يوليو, 2008 الساعة 6:39 م
عندما يكون هم بعض المسؤولين مجرد تسجيل موقف معين متوهما ارضاء من فوقه واستغلالا لبعض الظروف .. لاالنفع والمصلحة العامة ..
فسنرى كثيرا من هذه البلايا المضحكة المؤسفة ..
شكرا مشاري ..
11 يوليو, 2008 الساعة 8:18 م
صدى قلمكم عزيزي مشاري هناك أيضا ..
موقع بناء
11 يوليو, 2008 الساعة 8:21 م
أفشل وزارة على مر التاريخ…!
أنظر لإدائها وخططها وتعرف أنها تحتاج إلى رجل رشيد
:
:
:
أهنيكم مدونة مفرحة بحق , لأنها تجعلني أطمئن بأن هناك أجيال متنورة
قادمة
12 يوليو, 2008 الساعة 6:01 ص
فارس
الندوة شيء مما همش …
وهناك من الأخوات الكثير الطيب المبارك …!
شكرا لك …
12 يوليو, 2008 الساعة 8:16 ص
هذه فلسفة الوصاية على الخلق
عقلية عقيمه.
تحياتي
12 يوليو, 2008 الساعة 1:46 م
نادر
شكرا لك أضفت حين تنبغي الإضافة …
ما جعلت هذه المدونة إلا لشيء من إنكار هذا الفوق ، أو مواجهته بحبر يسير …
دمت طيبا مباركا
12 يوليو, 2008 الساعة 1:49 م
سعد …
الحمد لله …
المهم هو إسماع الصوت لأكبر شريحة ممكنة ، وحقوق النسخ والسرقة والاقتحام غير محفوظة بأي حال من الأحوال …!
12 يوليو, 2008 الساعة 2:37 م
تلف
مرحبا بك مسرور أن أرى اسمك هنا …
تفاءل ستجد من حولك كثير ممن يحمل هم القلم !
شكرا على ثنائك
12 يوليو, 2008 الساعة 11:09 م
ياسر
العقليات العقيمة لا زالت تفرخ العقم ، وتهول ، وتبجل ، ويصفق لها الإعلام …
شكرا لمرورك
12 يوليو, 2008 الساعة 11:28 م
إذا وسد الأنر إلى غير أهله..
الفاشلون بسبب هذا الإعلان كثييير ويظنون أنهم يحسنون صنعا..
انتباهة من قلب حي أخي مشاري..
13 يوليو, 2008 الساعة 1:38 م
لاحول ولاقوة الا بالله ،وصلت المنافسات التراجيديه الى اعمال الخير بدلا من التعاون والتكاتف وايجاد مبادرات فعاله لمساعدة الناس .
تقبل مروري
13 يوليو, 2008 الساعة 2:42 م
تركي
نعم انتظر الساعة !
يؤنسني جدا هنا وقوفك معي ، ولن أزيد على حياة قلبك بارك الله فيك …
دمت طيبا مباركا
15 يوليو, 2008 الساعة 12:08 ص
fouz
ليست كل الجمعيات الخيرية ، تجيد الاتهامات بل وتتحاشاها ، إلا ما كان من شواذ الجمعيات القدوة التي تدعم من قبل الدولة ، مستغلة رضى وحسن الظن بها والله المستعان
شكرا لمرورك من هنا …
19 يوليو, 2008 الساعة 6:01 ص
من العجيب أننا أغنــــى دوله وأفقر شعب!!!
واقسم شي يقهر …
….
مدونه رائعه..
ومدونون أروع ..
…دمت بوودُ,,
19 يوليو, 2008 الساعة 6:32 ص
وسع صدرك
يا أخي فديتك أنا …
فديتك أنا
أهلا بمرورك من هنا …
نشكرك على ثنائك
وأتمنى لك سياحة طيبة في المدونة دمت بخير وعافية …
1 أغسطس, 2008 الساعة 10:55 م
كلامدا جميل وفي الصميم صدقت في كل كلمة قلتها أخي مشاري ..
زهذا الاعلان قبيح لأعلى درجة
شاكر لك أخوي
2 أغسطس, 2008 الساعة 6:10 م
سعود
مرحبا بمن زار غبا
وعظم الله أجرك في وفاة جدك وأخيه …
في الحقيقة كنت في أبها الجنوب
وصعب علي تشييع جنازتيهما …
غفر الله لك ولهما
وبورك في قلمك …وأبطأت عنا …