من المشتى …
30 أبريل, 2008 بواسطة مشاري
جميل ذلك المشتى ،،، حينما يكون الناس هنا يقاسون البرد ، ويتدثرون بيوتهم
ويصاحبون النار صحبة لا تمل وإن طالت …
تذهب إلى مشتاك وما أجمل أن يكون في بلادك …
تذهب هناك لتتحرر من قيود اللباس وأعباء الدفء وإحاطة الجدران …
لتحرر طرفك في محاسن الطبيعة ، وجسدك من أعباء اللباس …
هنا أصف لكم رحلتي إلى مشتى المملكة العربية السعودية
تهامة ….
كنا هنا في الهواء الطلق ، وأخبار الرياض تأتينا عن قسوة شتائه
وجفاء هوائه ، وغضب البرد ، الذي أقام هناك حظراً للتجول !!
ونحن هنا نصعد الجبال لنتمتع بالهواء الطلق والنسيم العليل …
بداية :
نزلنا من جبال تهامة منطقة الباحة حيث نزعنا عنا عباءة الشتاء ، نريد العقبة كنا متوجهين إلى محافظة ( المخواة )
مررنا بقرية ذي عين ، على جمال الصورة هنا إلا أن الحقيقة كانت أجمل
وهذه هي القرية التراثية التي لا زال أهلها يحتفظون ببيوتهم بعد أن انتقلوا منها
مدة تقرب من 300 عام بل تزيدوبداخلها عين تجري …
لكنا للأسف منعنا من الوصول للعين
بسبب أنها لا تزال تحت التهيئة السياحية ، وبما
أني حرمت الدخول حُرمتم أنتم صورة منها …
والذي أمامك هنا هي بيوتهم القديمة وكأنها تتشبث بالجبل الضخم كي لا تقع في أسفل الوادي …
وتلحظ هنا أن هذا الجبل الذي تدثره البيوت ، أبيض ناصعا تميز عن أصحابه الرواسي …
ما إن وصلنا إلى ( المخواة ) حتى توجها إلى وادي مليل كان واديا ضخماً تملأه أشجار السدر العملاقة
كما ترى شيئا منها في الصورة أدناه … يتميز ببطحائه البيضاء … لكن حذار إن كانت سيارتك
تكره الرمال ، أو تكرهها الرمال ، أو تجهل السياحة الصحراوية …
كانت العوائل هنا وهناك ، تحت الأشجار ، وحول الرواسي ، والأطفال يمرحون هنا وهناك
حينها تذكرت أطفالنا في الرياض وقد تدثروا ، وتفلنزوا - من الأنفلونزا - ، بين رشح وحرارة …
أشجار السدر هنا ضخمة جداً ، كان لنا هنا تجوال جميل أغر …
التيوس الجبلية تتقافز في هذه الوديان وعلى هذه الجبال كأنها الغزلان …
وإليك صورة أخرى من إحدى شعاب هذا الوادي الضخم الرائع
هنا مشتى أهل جبال عسير ( الباحة ، حواله ، العقيق ، ومناطق الجبال الأخرى )
ويظهر في الصورة التالية أن لا أثر لسيارة سوى سيارتينا …
وفي هذا الوادي ألقينا بجامات الصوف والجكيتات لنتذوق الحرية ولو في ملابس الربيع !
شيء من تجاعيد الشباب هنا مبعثر … وليتضح لك هنا أننا لا نتكلف إحضار الحطب لإيقاد
النار بل من أقرب ركن في هذا الوادي القشيب ، في حين أننا نعاني في براري نجد من وجود كسرة حطب
خاصة في المناطق الشماليه …. عموماً كانت جلسة رائعة ممتعة …
ما ألذ تلك الوجبة من كبسة الرز التي أكلنها هنا … فليس عليها شعار مطعم ، أو في صحون مطبخ !
شجرة سامقة في أعلى الوادي كأنها أبت أن تعيش في سهله لترقى الصعب … قبل أن تدرك المنى
لتثبت جذورها في أعالي صخرة في ظهر الوادي … كان لنا معها حكاية طموح …
كانت أجسامنا تختلف في صعود هذا الجبل ، والجمارك تشدد بحسب الوزن والحمولة …
منا من رمى أغراضه ، ليسهل نزوله ، ومنا من تغير وجهه ، ومنا كادت قدمه أن تلتوي …
لكننا فرشنا البساط في أعالي الجبل ، نطل من مطل للطبيعية لم يكن للإنسان فيه يد …
لنرى خضرة البساتين ، والأكواخ الصغيرة والبيوت المتفرقة هنا وهناك …
ومن هناك كنت أتابع حبيبتي عبر المحمول وأنقش على زجاجة العطر
متابعاً لإخواني المدونين ، أرجوك غض الطرف عن بعثرة أغراض الشباب !
ثم كانت محطتنا قبل الأخيرة على سواحل القنفذة التي لأول مرة أحفل بزيارتها
وقد أعجبت بها جدا … حتى الطيور لا تهابك ، وتقترب من جلستك لتعطيك جوا يملأه الأنس …
كنا رتبنا جدول الرحلة على أن نقيم هنا ساعات مساء ثم نغادر لكن لا أدري كيف أنستنا الأجواء هنا خطتنا
وأجبرتنا على البقاء أطول وإليك صورة أخرى هنا للساحل وروعة صفائه ، فلم يكن يعكر صفاء هذا
الساحل غير إعلان للحرب مفاجئ بقذائف الطين والرمل ، فمنا المخدوش ومنا المسلم ومنا من سقط
جزاء أحمال جسده ، هذه الحرب الطينية الرملية ، التي بدأت هنا وانتهت هنا ، لها طعم الأخوة الفريد
حيث كانت الضحكات من أثر الحرب لا البكاء ، والفرح بدلاً من الحزن … يالها من حرب …
كنت هنا بعد تلك المعركة الضروس أرحب بطيور الساحل ( العجام ) التي ملأت قلبي نشوة وحياة أخرى مع براءة
الطيور وكنت أعتقد أنها طيور النورس ، لكنها - فيما يبدو - من قبيلتها …
أدعوها هنا على شرائح من دجاج للتتقبل الدعوة مسرعة … كرماً منها …
وتتداعى فيما بينها بأصوات رخيمة ندية عبقة … لتتهافت من أطراف هذا الساحل …
لأجلس هنا أقدم لها ضيافتي … وتصفق راضية منونة … !
منها من يلتقط طعامعه في الهواء ومنها من يضطر خفوقاً لينغمس في البحر بسرعة
ليختطف وجبته قبل أن يدركها غيره …
ثم كانت نقلتنا إلى خير بقعة مكة المكرمة … إلا أننا مررنا في طريقنا بشجر الآراك
الذي يتصف بخضرته الداكنة صيفا وشتاء … وكان معه أيضا قصة كرم لكن من ناحيته
هو فكان لنا هذا النصيب من السواك …
وهنا عند هذه الشجرة أغضبنا الأمير ، إذ تجاهلنا نداءه لنا ونحن منهمكون مع إخراج السواك
من جذور هذه الأشجار ، فتوعدنا وأرعد هدد ، وعاقب ، وكاد أن يحرمنا السواك على هذه الأرض
لكنه سرعان ما طابت نفسه ، وأجل العقوبة !!
أمسية رائعة بحق عن الأخوة وصفاء القلب طرحت بين أشجار الأراك في هذه الصحراء ربما
كان وقعها على الأمير الداعي الأول للعفو عن رعيته …
وهنا كانت وقفتنا الأخيرة ….
وفي هذه الرحاب التقينا بأحد الإخوة الذي لم يتسنى له الذهاب معنا ، وهنا التقينا في أصبوحة
إيمانية فريدة كيف لا وهي هنا حول هذا الشموخ ، تميزت تلك الأصبوحة بحديث كالسلسبيل
والنسيم العليل …
ملحوظة الصور كلها من عدسة أصحاب الرحلة … وأما الصورة الأولى فبيدي صورتها
وهي على وادي مليل في المخواة … ولأنني أنا من صورها وضعتها في أعلى الصور !!
لا تسل لماذا صورت حذائي في تلك الصورة ، إنما ليكون له ذكرى قبل أن يسرق في أفضل بقعة !!
وبإذن الله أزداد عطراً بنشر صور رحلتي لشمال المملكة الغربي … أرجوكم ترقبوها …
مواضيع: امتداد | مشاهدات 1,598 |

30 أبريل, 2008 الساعة 8:45 ص
ما شاء الله
صور دافئة
ورحلة موفقة
ننتظر الأخرى
30 أبريل, 2008 الساعة 2:27 م
الحمد لله على السلامة
سرد جميل وصور رائعة
سبحان الله في الصيف يبحث الناس البراد في المصايف
وكذا العكس في الشتاء
عجيب أمر هذا الانسان
30 أبريل, 2008 الساعة 4:45 م
شكرا فارس
الحمد لله كانت رحلة موفقة …
وصورا دافئة في الشتاء
باردة في الصيف !!
مرحبا بك …
30 أبريل, 2008 الساعة 4:49 م
أبو علي بن علي
شكرا على ثنائك الطيب
مرحبا بك …
نعم صدقت ،،، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب !!!
أفضل الأجواء المعتدل ، ولو كان دائما لمللناه !!
لذا فإن أجواءنا هنا في الرياض
ممتعة ! لا لشيء غير التجدد فيها بدرجة الإملال !!!!!!!!
30 أبريل, 2008 الساعة 5:41 م
أشكرك أخي مشاري على هذه الكلمات الرائعة . .
فعلا فقد كانت رحلة جميلة , والدليل أن الشباب كانوا يطالبون بتمديد المدة.
وبالنسبة للأمير اعتقد أننا وفقنا في اختياره, فكثيراً ما ينسى أنه هو الأمير . .
30 أبريل, 2008 الساعة 7:34 م
أهلاً بميت على قيد الحياة
نعم كانت رحلة جميلة جداً
وفقنا فيها ولله الحمد
صحيح كان الأمير ينسى أنه الأمير
أهلاً بمرورك … مرة أخرى
أشعر أننا افتقدناك لفترة …
أرجو أن لا تكون فترة !
30 أبريل, 2008 الساعة 10:44 م
استاذ البر والبحر :
اقترحك وإبداعك وصورك
ضيفاً على (العرب المسافرون)
فهو موقع معني بمثل هذا الرصف
دمت ودام نثرك
30 أبريل, 2008 الساعة 10:55 م
ما أجمل هذه الصور ..
1 مايو, 2008 الساعة 12:03 ص
مقال جميل ورحلة موفقة !!
هل ستتكرر الزيارة ؟!!
أخبرني لأسبقك إلى هناك !!
مشكلة تهامة أن الناس يزورونها صيفا عند زيارتهم للمصائف الباردة .. وهذا يجعلهم يولون إلى قومهم منذرين !!
أتمنى أن تبرز هيئة السياحة وأمارات المناطق هذه المعالم والأجواء الربيعية لتنهض المنطقة من بياتها الشتوي !!
1 مايو, 2008 الساعة 2:00 ص
أشكرك ياأباابراهيم على هذه الصور الجميييلة جمييلة جميلة …
وخاصة في أول الصورة هذا شيء
ثاني..
ونحن بانتظارك إنزال الصور في رحلة الشمال …
وإلى الأمــــــام ….
1 مايو, 2008 الساعة 6:39 ص
عبد الإله
هل أنت عبد الإله الذي بات كأنه هنا !
أم صاحب آخر
نحاول هنا أن نجعل من هذه المدونة ، عرباً مسافرون ، الساحة السياسية ، مفكرة الإسلام ، الإسلام اليوم ، هنا في زجاجة العطر
سنجمع كل شيء إن شاء الله …
شكرا لك … عبد الإله
1 مايو, 2008 الساعة 7:09 ص
اللغة اليابانية
شكرا هذا ذوق منك …
وثناؤك له قيمة كبرى …
خاصة أنه آت من اليابان !!!!!!!!
1 مايو, 2008 الساعة 7:11 ص
جواااب
نعم ستتكرر الزيارة حتما إن شاء الله
صيفاً أو شتاء ,,,
جميلة تلك المناطق المهملة !
لا تذكر لي هيئة السياحة ، فقد أهملوا
معالم شتى في كل ربوع البلاد …
والجميل الذي لم يدركوه حتى الآن !!
شكرا لمرورك … وترقب مروري !
1 مايو, 2008 الساعة 7:20 ص
سلطان أهلا وسهلا بك
شكرا لذوقك المشجع لي
ولتعلم أن الصورة التقطت كم الصور جميعا
من عدسات جوال … لاأكثر …
1 مايو, 2008 الساعة 7:59 ص
مااحسنها من اجواء أخي مشاري
اما انك لودعوتني لمثل هذا لأجبت …
أين مرتادي باريس ,,,والمتلهفين لمناظر ماليرزيا ,
اما إن الجنوب خير لهم لوكانوا يعلمون
1 مايو, 2008 الساعة 2:02 م
هون عليك
أخي أبا إبراهيم
الجايات أكثر ؟؟؟
هل سأعلن عن الرحلة قبل الذهاب إليها هنا
لمن أراد أن يصحبني إلى هناك …
ترقب رحلة الشمال ستكون أكثر متعة
وتذكر أني تركت كثيراً من الصور خشية الإثقال أو الإملال …
أهلاً بك أبا إبراهيم
1 مايو, 2008 الساعة 9:50 م
هناااك
أحاديث دافـئة ..
وأجواء عليلـة ..
وعذوبة أرواح لا تمل
التحليق في الصفـاء ..
فقل لي بربك : ماذا بقي ؟!ّ
سأجيـــب بالنيابة عنك :
الذي بقي :
الحـــــرف !
وها هو هنا كبياض الطفولة الغضة
يجمع رمال الشاطئ وينثرها هناااك
يناجي الطيور ..
يبادلها الألحــان ..
فهنيئا للطير بتلك النجوى ..
وهنيئا للشاطئ بذاك السـمر ..
وهنيئا لكم
بحضن المسجد الحرام .
=-=-=-=-=-=-=
في انتظــار الأخرى !
2 مايو, 2008 الساعة 3:28 م
ما أجمل أن تستكشف مناطق جديدة من بلادك .. بحق رحلة تمنيت أكون بها لولا ظروف طرأت :: والشيء الموفق والمشترك بين رحلة الشمال والمخواه أنها ختمت بزيارة خير بقاع الأرض مكة والمدينة .
3 مايو, 2008 الساعة 5:32 ص
حنانيك أخي سعد
فحرفك هنا تصوير آخر
ورحلة أخرى …
لا أدري إلى أين …
سياحة حبرك ، سياحة أخرى
بالروح والجسد هنا …
هون عليك …
فأرجو أن تكون رحلتي القادمة
تليق بحرفك السائح …
شكراً على إعجابك
فله نكهة خاصة …
دمت بخير
3 مايو, 2008 الساعة 6:10 ص
أهلا أبا ريان
مرحبا بك هنا
الختام بالراحة النفسية مطلب
ولو كان لساعات فقط …
الرحلات جميلة ، وتكون أجمل متى كانت
مع صحبة تطيب المجالس بها …
شكرا لمرورك هنا ….
8 مايو, 2008 الساعة 7:53 م
تبقى لمثل هذه الرحلات ذكريات خالدة..
والرحلة تحلو بالرفقة فيها وإن كانت إلى صحراء قاحلة..
8 مايو, 2008 الساعة 8:12 م
نعم أم مجاهد
صدقت … الرحلات تبدو أجمل متى كانت
مع صحبة طيبة … وإن كانت تحت كوبري !!
9 مايو, 2008 الساعة 5:13 ص
ليت شعري … من أميركم ؟!!!
هل ذقتم اللوزين قط ؟؟
12 مايو, 2008 الساعة 5:11 ص
أبو أريام …
أميرنا رجل رائع …
نسأل الله أن تعود أيام كتلك …
بورك فيك …
13 مايو, 2008 الساعة 11:56 م
اخي الغالي مشاري
لقد استمتعت بهذه الرحلة الجميلة
والتي عرضت باسلوب جميل مدعم بالصور
فشكرا لك ولاتحرمنا من ابداعاتك
14 مايو, 2008 الساعة 5:51 ص
أهلاً بحبرك هنا … أبا عبد الملك
شكراً على ثنائك …
هل ستترقب رحلتي لشمال المملكة
أرجو أن أصوغها هنا قريباً كما يصاغ الذهب …
دمت طيبا مباركا
14 مايو, 2008 الساعة 12:40 م
اترقب رحلة الشمال على احر من الجمر
فلاتتأخر علينا
17 مايو, 2008 الساعة 7:32 ص
ما أقول إلا :
( عسى أن يكون قريباً ) !
18 يوليو, 2008 الساعة 7:25 م
آه .. عسير .. ومكّة !
مكة هي الحب .
اشتقتها
وعسيرُ .. ديرتي
مشاري.. شكراً على التقرير .. ذهلت به !
19 يوليو, 2008 الساعة 6:01 ص
أهلاً زينة
مرحبا بمرورك
يقال لا عسير في عسير …
وأي بقعة هي أفضل من مكة …
شكرا على ثنائك على التقرير …
دمت طيبة مباركة
19 يوليو, 2008 الساعة 6:15 م
ما أجمل منطقة عسير وجبالها الشامخه
الله اشتقت للبحر يوم شفت الصور:(
والأجمل الأرضَ الطاهرهْ أُحبها كثيراً
بـِ إذن الله سـَ أزورها عـمـا قريب:)
رحلة رائعة ورائعة جِداً يـآ مشاري ..
دمتمُ بـِ إخوتكُم المُتحَابه
20 يوليو, 2008 الساعة 12:20 ص
ظمأ القلب شكرا على قبولك الدعوة للزيارة هنا
أتمنى لك رحلات سعيدة موفقة …
دمت طيبة مباركة ..
شكرا ألف …
15 ديسمبر, 2008 الساعة 12:11 م
اللهم بارك ..
رحلة رائعة , وتدعونا للتأمل في مخلوقات الله في هذاالكون
سبحانه ما أحكم صنعه ..
شكراً لك
15 ديسمبر, 2008 الساعة 8:12 م
شكرا ريم …
على ثنائك العبق …
شكرا